مجموعة مؤلفين
60
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
في البقاء في حجية باقي فتاواه التي هي في عرض حجية فتواه في البقاء ؛ لأنّ العرضية لا تعني إلا عدم نكتة الطولية ، وعدم ثبوت نكتة الطولية في جهة لا يمنع عن ثبوتها من جهة أخرى . والواقع إنّ كلا التقريبين اللذين ذكرناهما للإشكال متلازمان ، والجوابان راجعان إلى روح واحدة ؛ وذلك لأننا لو فرضنا أنّ العرضية ظرف رتبي إيجابي وحدّ حقيقي ، فكما يتمّ الإشكال الثاني كذلك يتم الإشكال الأول ؛ لأنّه مع إيجابية الظرفين يكون ما مع المتقدّم متقدّماً لا محالة ، لأنّ ظرف الأب شكّل ظرفاً حقيقياً في عالم الرتب للعم ، فكيف يكون ابن الأخ المتأخّر في الظرف في رتبة عمه ؟ ! ولو فرضنا أنّ ما مع المتقدّم ليس متقدّماً فارتفع الإشكال الأول فقد ارتفع كذلك إشكال عدم إمكان الاندكاك ؛ لأنّ حجية باقي الفتاوى المتولّدة من حجية فتوى الحيّ بعد أن لم تكن متقدّمة رتبة على حجيتها المتولّدة من فتوى الميت بالبقاء ، فهما عرضيتان ، وإذا كانتا عرضيتين فلا مانع من اندكاك إحداهما في الأخرى . ولعلّه يمكن أن يقرّب الأمر إلى الذهن عرفياً بمثال ، وإن كان هذا المثال ليس شاهداً لنا بالدقة العقلية ؛ لأنّ الإشكال لو تم في المقام يسري إلى هذا المثال أيضاً . وهذا المثال هو أن يفترض أنّ بيّنة ثابتة العدالة شهدت بالهلال وشهدت أيضاً بعدالة بيّنة أخرى شاهدة بالهلال ، فحكم الهلال يثبت ببينتين وإن كانت حجية البينة الثانية ثبتت بشهادة البينة الأولى بعدالتها . وعلى أيّة حال فالبحث هنا لا ثمرة عملية له . الفرض الثاني : أن تكون فتوى الميت بجواز البقاء أوسع دائرة من فتوى